حكايات سورية

حكايات سورية
الصفحة الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جابحـثالتسجيلدخول
 

غادة السمانــــــــــــ وقصائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روح
Admin


الجنس:انثى
سجّل في : 07 أكتوبر 2007
عدد المساهمات : 13

مُساهمةموضوع: غادة السمانــــــــــــ وقصائد   السبت ماي 03, 2008 1:36 pm

غادة احمد السمان
هي كاتبة وأديبة
سورية ولدت في دمشق عام 1942 لأسرة شامية عريقة و محافظة, و لها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور احمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي و كان رئيسا للجامعة السورية لفترة من الوقت.تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها و هي صغيرة.كان والدها محبا للعلم و الادب العالمي و مولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه ، و هذا كله منح شخصية غادة الادبية و الانسانية ابعادا متعددة و متنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها و شخصها بالمجتمع الشامي الذي كان شديد المحافظة ابان نشوئها فيه.


بعض القصائد

و ها أنا أنساك



ها أنا أنساك ...
أدمر هيكل الذكرى علي وعليك ..
وأترك جثة الذاكرة مشلوحة
لصقور الزمن تنهشها وتأتي عليها ..
وأصنع من سواد عينيك
حبرا لسطوري المتوحشة .

***
مرة ،
كان حبك ،
وكان حبك شراع مركب الفرح العتيق
ورحيلاً من نهر الظلمات والدم
الى جزر الدهشة وصحو مطر النجوم .
مرة ،
حبك كان عبارة "ممنوع المرور" في وجه قاطرة الحزن ،
حبك
رغيفي في قحط التكرار والسأم ...

***
كان حبنا وعلاً جميلاً ، كالحرية ،
راكضاً كسهم افريقي ملون ،
لكنه حين دخل غابة الشكوك والنزق
علق قرناه في أغصان الحزن الكثيفة .
ورغم كل المرارة التي ما يزال طعمها في فمي
كالدم إثر لكمة متفجرة ،
كانت هنالك لحظات في حبنا ،
لحظات مضيئة عانقنا فيها الطفولة ،
والفرح . الفرح . الفرح .

***
ومرت أيام ...
صار بيتنا الزلزال ،
واستحال حبنا إلى "هاراكيري" يومية ، ورسائلنا الى مجزرة ،
وصار حوارنا جلداً متبادلاً بصواعق اللؤم ،
وصار صوتك يخرج إلي من الهاتف
مثل لسان أفعى تسكن سماعته ! ..
يلدغني ،
واغفر ... على أمل ان تشاركني ثقل الليل على صدري ...
وثقل الكرة الأرضية فوق رأسي ...

***
واذكر أيامنا :
مقهى وديعاً أكل البحر أطراف أعمدته ...
يهزه صفير قطارات الوداع المتلاحقة ، حين جاء صفير قطارنا
كان لا مفر ،
ودعنا المقهى بصمت ، ودعنا الدرج العتيق بصمت ،
ورحلنا عن ذلك الربيع البحري .
وفرغت الصدفة من لؤلؤتها وشرارتها
وملأها الرمل والضجر والثرثرة الدامعة .

***
أتمدد على سريري ،
وأتوهم أنني نمت .
وحين يغرق في النوم قناعي
يستيقظ قلبي العاري ،
يهرب مني راكضاً في الشوارع
كزعيق سيارة الاسعاف
يركض قلبي العاري معولاً ،
مطلقاً ساقي البكاء للريح
ويغلق سكان الحي نوافذهم
ويشتمون صوت العاصفة ...
إنهم لا يعرفون ان العاصفة هي غبار القلوب المنطفئة ...
إن العاصفة هي صوت قلب لم يُثأر له !..
إن العاصفة هي صوت بكاء قلب ،
بدأ ينسى ، ينسى ، ينسى ،
وهو لا يريد أن ينسى .

***
لا تقل لي "ماضينا" معاً ، و"مستقبلنا" ...
ها أنا أنساك ...
وحبيبي اسمه "الآن" .
"البارحة" و "الغد" كلمتان
أطلقت عليهما الرصاص ،
ولن أهاجر الى الماضي لأعيش بك ،
فالهجرة الى الماضي كمحاولة الاقامة في قارة الاتلنطيد
التي ابتلعها البحر منذ دهور ...
والهجرة الى المستقبل موعد غرامي فوق سهول القمر في "بحر الهدوء" عام 2020!
الآن ،
او ابداً ...
وها أنا أنساك ...


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحب خطان متوازيان

إنك ساحر وشرس
تخشى اطمئناني اليك :
تتوهمه فخا .....
وتخشى هربي منك :
تتوهمه لا مبالاة

****
يا رفيق الحزن , الهارب من دربي
متل طائر هجر الحدس
وحمل البوصله .....فضاع .....

****
تقدم مني بلا ذعر
وشاركني مهازل الذاكره المشروخه
وانتفاضه الشراين الضجره
في مدن منسيه
****
آ ه لا تذهب , لا تحضر
لا تقترب , لا تبتعد
لا تهجرني , لا تلتصق بي
لا تضيعني , لا تؤطرني .....
ولنطر معا
في خطين متوازين لا يلتقيان
لكنهما أيضا لا يفترقان !000
إنه الحب !...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد !


منذ طفولتي و " هم " عيثا يحاولون اقناعي
بأن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !..
ولم أصدق تلك الاكذوبة أبد !..
جلدوني بسياط الغضب الاجتماعي
وعلقوني على شجرة التشهير
وقالوا انني ساحرة من رعايا الشيطان
وانني مسكونة بالشر الغامض كعرافات دلفي
وانني لست طيبة كبقية الصغار
الذين صدقوا أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !..
وأراحوا وأستراحوا ...


وكيف أصدق أيها الغريب
أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة
وأنا أعرف أن العصفور في اليد
هو امتلاك لحفنة رماد
والعصفور على الشجرة
نجمة فراشة حلم بلا نهاية ...



العصفور على الشجرة

هو دعوة إلى مدن الدهشة والمفأجاة
ونداء للسباحة تحت شلال الجنون المضيء ...
والعصفور في اليد
قيلولة في مستنقع الرتابة
واقامة في مدينة المقبرة
وحوار رتيب كالشخير !..


لا تصدقوا أيها العشاق الصغار
الذين لم تتشوهوا بعد
لا تصدقوا أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !
بملء حنجرة أعماقي أقول لكم :
عصفور على الشجرة
خير من عشرة في اليد
فالعصفور على الشجرة هو البداية
هو دعوة للركض على قوس قزح
وانطلاقة فوق فرس بري
إلى عوالم حقيقة الذات
والعصفور في اليد هو كلمة " الخاتمة "
هو قفل في باب الخيال والهواجس
وتعايش مع قبيلة السلحفاة والنملة
وقالب معد سلفا لسجن كل ما هو نبيل وفريد فينا !..


من قال أن ريشة في مهب الرياح
ليست خيرا من حصاة مستقرة في قاع نهر راكد ؟!


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
[center]الحب العابر !



والحب كما يمارسونه
هو دور من اثنين :
دور الجلاد ، ودور الضحية
وكل ما نملكه
هو أن نختار
أي الأدوار أقرب إلى حقيقتنا الداخلية ! ...

* * *
ولأنني أمقت أن أكون الضحية
بقدر ما أمقت أن أكون ( جلادة )
أقف وحيدة ، صيفاً بعد آخر
وشتاء بعد آخر ...
أرقب انزلاق أصابع الرجال
فوق جسد أيامي
دون أن تترك بصمة أو جرحاً أو وردة ....
وأنصت ببرود إلى أكاذيبهم
عن الحب والاخلاص والصفاء ...
ثم أرقبهم بالبرود نفسه
وهم يسنون سكاكينهم
بانتظار أن أزيح قناعي ...
لكن قناعي يظل حيث هو ...
وأزيح نفسي من أيامهم بصمت ،
لاتابع أيامي وحيدة وحيدة ...
سعيدة لأنني قادرة
على أن أكونَ وحيدة ...
بدلاً من أن ألعب دور الضحية
أو الجلاد ...

* * *
ولن أتردد في الركض بيدين مفتوحتين
لا تقبضان على أي شيء
متنقلة في ليل المطارات النائية
والمحطات المنسية
وعلى شفتي أغنية الصفاء والحرية ....
أغنية امرأة الحب العابر
التي رفضت ان تلعب دور الجرح
أو دور السكين ...

* * *
ولن أبكي لفراقك
فلست أول من حاول مد جسوره
إلى جزيرتي المنعزلة ...
ولست أول من وددتُ باخلاص
أن أمارس وإياه علاقة من الصفاء .....
ولكن ، اذا كان الحب يعني الاستلاب
فلن أكون أبداً عاشقة ...
وأرفض أن أكون حتى .. معشوقة ! ...


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فراقكم مسمار في قلبي

عذاب أن أحيا من دونك
وسيكون عذابا أن أحيا نعم ..
يبقى أملي الوحيد
معلقا بتلك الممحاة السحرية
التي اسمها الزمن
والتي تمحو عن القلب
كل البصمات والطعنات
كلها ؟

اذكر بحزن عميق
أول مرة ضممتني اليك
وكنت ارتجف كلص جائع
وكنا راكعين على الأرض حين تعانقنا
كما لو كنا نصلي
اجل ! كنا نصلي ...

أذكر بحزن عميق
يوم صرخت في وجهي :
كيف دخلت حياتي ؟
آه أيها الغريب !
كنت أعرف منذ اللحظات الأولى
انني عابرة سبيل في عمرك
وانني لن املك
إلا الخروج من جناتك
حاملة في فمي إلى الأبد
طعم تفاحك وذكراه ...


أذكر بحزن عميق
انني أحببتك فوق طاقتك على التصديق
وحين تركتك
( آه كيف استطعت أن اتركك ! )
فرحت لانك لم تدر قط
مدى حبي
ولأنك بالتالي لن تتألم
ولن تعرف أبدا أي كوكب
نابض بالحب فارقت !..

فراقك مسمار في قلبي
واسمك نبض شراييني
وذكراك نزفي الداخلي السري
وها أنا أفتقدك
وأذوق طعم دمعي المختلس
في الليل المالح الطويل


لم يعد الفراق مخيفا
يوم صار اللقاء موجعا هكذا ...

وأيضا أتعذب
لما فعلته بك
بعد أن دفعتني إلى أن أفعله بك

لقد مات الأمل
ولذا تساوت الأشياء ...
واللقاء والفراق
كلاهما عذاب
و ( امران احلاهما مر ) ...


يقولون : في الليل المنخور بالوجع
تنمو بذرة النسيان
وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ...
لكن وجهك
يسكن داخل جفوني
وحين أغمض عيني : أراك !..

عشنا أياما مسحورة
كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور
ويركب قاربا
في انهار الألوان لقوس قزح
مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ...
كان ياما كان !..

كان ياما كان !..
وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..
وحدها تخيفني
لأنني لم اعتدها ..
فأنا امرأة ألفت الغربة
وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع
وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان...
وأعرف ألف وسيلة ووسيلة
لأحتمل هجرك
أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...
ما لا أعرف كيف أواجهه
هو سعادتي معك ...
وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة
ممتلئة برحيق الغيطة
وبكل الفرح الممكن
أرتجف خوفا أمام السعادة ...
مثل طفل منحوه أرنبا أبيض
ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته !..

وكنت دوما اصلي :
رب ارحمني من سعادتي
أما تعاستي فأنا كفيلة بها ..
آه !..
كان ياما كان حب ...

وكنت بعد أن أفارقك مباشرة
يخترقني مقص الشوق اليك ...
وتزدحم في قلبي
كل سحب المخاوف والأحزان ..
وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!
وتركض الي حروفي فأكتبها
وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..
وأفكر بحنان
بملايين العشاق مثلي
الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات
دون أن يملكوا لعذابهم شيئا
وأصلي لأجلي و لأجلهم
وأكتب لأجلي ولأجلهم ...
وأترك دموعهم تنهمر من عيني
وصرختهم تشرق من حنجرتي ...
وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي ..
وأقول عني وعنهم :
كان ياما كان حب ..


انتظرو المذيد


</STRONG></I>
نانانا

[/center]
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

غادة السمانــــــــــــ وقصائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حكايات سورية :: 
ثقافة وأدب
 :: شعر وشاعر
-